قاضي اتحادي في الأرجنتين يوم الأربعاء أصدر أمراً للشركات البريطانية والإسرائيلية بوقف تطوير حقل نفطي بالقرب من جزر فوكلاند. يُعتبر هذا الحكم جبهة جديدة قانونية في النزاع السيادي الذي استمر لعقود بين الأرجنتين وبريطانيا، والذي أعاد إحياءه الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، في الأسابيع الأخيرة.
تفاصيل حكم القاضي
الحكم الصادر عن القاضي مارييل بورتو، الذي حصلت وسائل الإعلام على نسخة منه، يستهدف مشروع النفط "المطر" الذي يقع على بعد ٢٢٠ كيلومتر (١٤٠ ميلاً) شمال الأرخبيل الذي تسيطر عليه بريطانيا في المحيط الأطلسي الجنوبي. يمنع هذا الحكم أي حفر أو تركيبات بحرية أو بناء موانئ حتى تتمكن السلطات الأرجنتينية من إجراء تقييم بيئي وإصدار قرار.
اقرأ المزيد: محمد شريفي الله حكم عليه بـ ٢٠ سنة سجناً
التحديات التنفيذية للحكم
ومع ذلك، من غير المرجح أن يوقف الحكم الصادر يوم الأربعاء تقدم المشروع في الواقع. اعترف القاضي بورتو بأن تنفيذ هذا الحكم يعتمد على "التعاون الدولي والسلوك" للشركتين، وهما "نافيتاس بتروليوم" الإسرائيلية و"راك هوبر إكسبلوراشن" البريطانية. وقد أعلنت الشركتان بالفعل أنهما ستواصلان تطوير المشروع، على الرغم من تهديدات ميلي بفرض عقوبات أشد.
من المتوقع أن يبدأ مشروع المطر إنتاجه النفطي التجاري في عام ٢٠٢٨، مما يزيد من التوترات في النزاع الإقليمي الذي أدى إلى حرب دموية بين البلدين في عام ١٩٨٢. بالنسبة لحوالي ٣٥٠٠ ساكن في هذه المنطقة، يعد حقل النفط بوعد بتحول اقتصادي كان يعتمد لفترة طويلة على الصيد.
أشار ميلي إلى ما يسميه "رياح التغيير"، وفي خطاب وطني في ٣ سبتمبر، أعلن عن إجراءات ضد الشركات المطورة لحقول النفط. وحذر من أن هذه المشاريع تمثل "خطرًا واضحًا وفوريًا" على المطالب السيادية للأرجنتين، ووعد باستخدام جميع "الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والقضائية والقانونية" للدفاع عنها.
تستعد الحكومة الأرجنتينية الآن لإعداد قانون لتوسيع العقوبات ضد الشركات المتورطة في المشاريع النفطية حول الجزر، وقد قدمت ثلاث شكاوى جنائية ضد "نافيتاس" وتسع شركات أخرى ومديريها بسبب انتهاك قوانين الأرجنتين من خلال متابعة العمليات النفطية بدون ترخيص من الدولة. لا يزال من غير الواضح ما هي تأثيرات هذه الاتهامات على المشروع.
اقرأ المزيد: أم بريطانية في مالاوي اختطفت من سيارتها · توقيع معاهدة من قبل ويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية تهديد لوحدة بريطانيا
المصدر: abcnews.com



