عاجل
جهان ٣ دقيقة ٤٤,٨٣٢

خفض ٥٠% من ميزانية المساعدات البريطانية إلى نيجيريا

قبل ٢ ساعة

تعتبر نيجيريا أكبر دولة في منطقة الساحل، وتلعب دورًا رئيسيًا في منع تفاقم الفوضى في هذه المنطقة. أكد جوناثان باول، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء البريطاني، خلال زيارته الأخيرة إلى نيجيريا على أهمية هذا البلد لاستقرار الأمن البريطاني.

خفض 50% من ميزانية المساعدات البريطانية إلى نيجيريا
صورة خفض ٥٠% من ميزانية المساعدات البريطانية إلى نيجيريا (منبع تصویر: independent.co.uk)

التحديات الأمنية والإنسانية في نيجيريا

تواجه نيجيريا تحديات متعددة، بما في ذلك التمردات الإسلامية والانقلابات العسكرية في المنطقة، مما يشكل تهديدًا جادًا لأمن نيجيريا وبالتالي لبريطانيا. لذلك، تسعى بريطانيا من خلال توقيع شراكة استراتيجية مع نيجيريا إلى تعزيز أمنها الوطني من خلال التعاون الدفاعي ومكافحة الإرهاب.

تشمل هذه الشراكة أيضًا برامج مساعدات لنيجيريا لتعزيز جهود السلام ومكافحة الفقر، الذي يُعتبر العامل الرئيسي لجذب الأفراد إلى الجماعات الإرهابية أو هروبهم إلى أوروبا. ومع ذلك، أظهر تقرير حديث من لجنة التنمية الدولية في البرلمان البريطاني أن هذه البرامج لن تنجح دون مراعاة القضايا الإنسانية والأمنية في نيجيريا.

خفض مفاجئ في ميزانية المساعدات

في خطوة غير متوقعة، أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستخفض ميزانية مساعداتها إلى نيجيريا بنسبة ٥٠%، مما يعني أنها وصلت إلى ١٥% من مستوى الدعم قبل عقد من الزمن. هذا الخفض يعني إضعاف البرامج الداعمة مثل برنامج تعزيز السلام والقدرة على التكيف في نيجيريا (SPRING) الذي يساعد في تقليل النزاعات وتحسين سبل العيش في هذا البلد.

بالإضافة إلى ذلك، سيواجه برنامج Propcom+ الذي يساعد في تحويل الاقتصاد الريفي لملايين النيجيريين، خفضًا في الميزانية. في الوقت نفسه، حذرت وكالة الأمم المتحدة للاجئين (UNHCR) من العواقب السلبية لهذا الخفض ووصفته بأنه كارثي.

حاليًا، تم إيقاف برنامجين لتقليل النزاعات في نيجيريا بسبب نقص الموارد المالية. بينما لا تزال التهديدات الأمنية في هذا البلد تتزايد، فإن عمليات القتل واختطاف الأشخاص من قبل الجماعات المسلحة تدفع الناس نحو مخيمات اللاجئين.

عواقب اجتماعية واقتصادية لخفض المساعدات

أكد مدير مؤسسة ماري دينا التي تقدم خدمات غذائية وصحية طارئة في أفريقيا، أن مناطق نيجيريا التي تعاني من أسوأ حالات سوء التغذية هي أيضًا المناطق التي ترسخت فيها التطرف والإرهاب. هذه القضية تشير إلى العلاقة المباشرة بين الفقر وانعدام الأمن.

تشير منظمات غير حكومية مثل ActionAid أيضًا إلى أن اللاجئين يمكن أن يفروا من الولايات الشمالية لنيجيريا إلى ليبيا ثم إلى أوروبا، مما يشكل تهديدًا لأمن أوروبا.

نظرًا للوضع الأمني والاقتصادي في نيجيريا، من الواضح أن الأمن والرفاهية في مثل هذه الظروف لا يمكن تحقيقها من خلال تقليل النفقات. ومع ذلك، فإن الحكومة البريطانية تضعف شراكة كانت قد وقعتها قبل عامين فقط.

المصدر: independent.co.uk

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook