فوری
تحليل ٢ دقیقه ٠

من قتل دافنه كاروانا جاليسيا إلى ثقافة الحصانة في مالطا؛ حان وقت المساءلة!

بابک صمدی١ ساعت پیش

قبل تسع سنوات، قُتلت دافنه كاروانا جاليسيا، واحدة من أبرز الصحفيات الاستقصائيات في مالطا، بتفجير قنبلة أمام منزلها. هذه المرأة الشجاعة قدمت صورة فريدة من الصحافة الحرة من خلال كشفها عن الفساد في النظام السياسي والاقتصادي في مالطا. ولكن بعد هذه الجريمة المروعة، لا نزال نشهد غياب المساءلة والحصانة في هذا البلد.

من قتل دافنه كاروانا جاليسيا إلى ثقافة الحصانة في مالطا؛ حان وقت المساءلة!
تصویر من قتل دافنه كاروانا جاليسيا إلى ثقافة الحصانة في مالطا؛ حان وقت المساءلة!

لم يُحاكم أحد حتى الآن بتهمة تصميم القتل

على الرغم من أن بعض المجرمين الذين شاركوا في تنفيذ هذه الجريمة قد عوقبوا، إلا أنه لم يُحاكم أحد كمنفذ أو كطلب لهذه الجريمة. الأسبوع الماضي، تم تبرئة يورغن فنه، أحد أقوى رجال الأعمال في مالطا، من التعاون في هذه الجريمة. هذه الحادثة تُظهر مرة أخرى ثقافة الحصانة في مالطا التي تغذي الفساد والانتهاكات المالية.

كانت دافنه كاروانا جاليسيا تُعرف كصوت مستقل وشجاع ضد الفساد في مالطا، والآن، ليس فقط أن ذكراها لم تُنسَ، بل يجب أن تُذكر كرمز لضرورة الإصلاحات في الأنظمة السياسية والقضائية في أوروبا. على الرغم من أن أوروبا قد أعطت اهتمامًا أقل لهذا الموضوع بسبب أزماتها المتعددة، إلا أنه نظرًا لأن الفساد والحصانة يمكن أن تنتشر بسرعة إلى دول أوروبية أخرى، يجب اتخاذ إجراءات جدية.

آفاق الإصلاحات ومسؤوليات أوروبا

لقد حان الوقت الآن لكي تولي بروكسل اهتمامًا لهذه المسألة وتبدأ إصلاحات في الأنظمة القضائية لدولها الأعضاء، خاصة في مالطا. يجب أن تشمل هذه الإصلاحات الشفافية في العمليات القضائية والتدقيق المستقل حتى لا نشهد المزيد من القتلات السياسية والفساد الواسع. وإلا، فإن ذكرى دافنه كاروانا جاليسيا ستكون مجرد تذكير مرير بالظلم.

المصدر: theguardian.com

اشتراک‌گذاری WhatsApp Telegram X Facebook