حسين صمصامي، عضو لجنة الاقتصاد في مجلس الشورى الإسلامي، انتقد طريقة إدارة الموارد النفطية في البلاد، وأشار إلى موضوع تسليم ٨٦ مليون برميل نفط إلى حسين آقاياري. وادعى في تصريحاته أن هذه الكمية من النفط تم تسليمها بشكل ائتماني ودون عقد رسمي إلى آقاياري، الذي يُعرف كأحد أكبر الوسطاء والشركات النفطية في إيران.
حالة النفط المسلّم غير المحددة
وفقًا لصمصامي، من بين ٨٦ مليون برميل من النفط المسلّم، تم نقل ٣٠ مليون برميل فقط إلى المشترين النهائيين، ولا يزال مصير أكثر من ٥٦ مليون برميل غير محدد. تأتي هذه التصريحات في وقت تعاني فيه البلاد من حالة حرب اقتصادية شاملة، ووفقًا لصمصامي، يجب اتخاذ وضعية حرب تتناسب مع هذه الحالة.
التداعيات الاقتصادية والحاجة إلى المساءلة
اعتبر صمصامي نتيجة هذا المشروع تأخير عدة مليارات من الدولارات من أموال بيت المال، وطالب بمساءلة المسؤولين الرقابيين في وزارة النفط، بما في ذلك وزير النفط والمدير التنفيذي للشركة الوطنية للنفط. وأعرب عن قلقه من أن الأبواب قد فتحت أمام العدو في الظروف الحالية، وأكد على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمنع هدر الموارد.
تشير تصريحات صمصامي إلى قلق عميق بشأن حالة إدارة الموارد النفطية في البلاد، وفي الظروف الحالية، يمكن اعتبارها بمثابة جرس إنذار للمسؤولين وصانعي القرار الاقتصادي. في حين تواجه البلاد تحديات اقتصادية وعقوبات دولية، فإن عدم الشفافية في إدارة الموارد النفطية يمكن أن يكون له عواقب خطيرة على الاقتصاد الوطني.
التحديات الرقابية والاقتصادية
كما أشار صمصامي إلى التحديات الرقابية الموجودة في وزارة النفط وطالب بإقامة الشفافية في عمليات تسليم النفط. وأوضح أنه في الظروف الحالية، يجب أن يتم فحص كيفية ولماذا تم تسليم هذه الموارد دون رقابة كافية، وما هي الإجراءات التي يجب اتخاذها لمنع تكرار هذا النوع من التسليمات.
في النهاية، يمكن اعتبار تصريحات حسين صمصامي بمثابة تحذير جاد للمسؤولين الاقتصاديين في البلاد. في ظل اعتماد البلاد بشكل كبير على الموارد النفطية، فإن الإدارة الصحيحة والشفافة لهذه الموارد يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الاستقرار الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.



