مسرح رويال كورت في لندن يستضيف هذه الأيام واحدة من أكثر الأعمال المسرحية جدلاً. عرض من إلى من من تأليف مانفرد كارغه، مع أداء تيليداي سوينتون، يتحدث بوضوح عن ايديولوجيا نازي وإحيائها في العالم المعاصر. هذا العمل الذي عُرض لأول مرة قبل ٣٩ عامًا بواسطة سوينتون، يستعرض عدة شخصيات في سياق تاريخ ألمانيا في الثلاثينيات.
تجربة بطعم هوليوودي
مع بداية فصل الخريف المسرحي في لندن، انضمت سوينتون إلى مجموعة من الفائزين بجائزة الأوسكار الآخرين؛ كيت بلانشيت في إلكترا ومارك ريلنس في تارتوف. هذه الحضور النجومي لا تعكس فقط التزام الفنانين السينمائيين بالمسرح، بل تعكس أيضًا نوعًا من الحاجة إلى الوجوه المعروفة في فترة الركود الاقتصادي. في ليلة الافتتاح، تم فرش سجادة حمراء غير عادية أمام المسرح مما أثار دهشة بعض المشاهدين وموظفي هذا المكان.
رسائل اجتماعية وسياسية
هذا العرض مع مواضيع صريحة تتعلق باليوم، يبدو أنه يبحث عن الجذور التاريخية والاجتماعية للنازية ويعتبر نوعًا من جرس إنذار للمجتمع المعاصر. في هذا الأداء، تمكنت سوينتون بمهارتها الخاصة من إدخال المشاهدين إلى عالم الشخصيات المظلم والمعقد. تذكيرنا بأن الايديولوجيات الخطرة لا تزال قادرة على الظهور مرة أخرى في المجتمعات الحديثة هو رسالة لا يمكن تجاهلها بسهولة.
في النهاية، من إلى من ليس مجرد عرض مسرحي، بل هو تذكير جاد للإنسانية بضرورة أن تكون واعية لتاريخها وعواقبه. سوينتون، بسجلها المشرق، أثبتت مرة أخرى كيف يمكن استخدام الفن للنقد الاجتماعي والتاريخي.
المصدر: theguardian.com



