أعلنت إدارة ترامب أن الرئيس يمكن أن يعمل كحارس وحيد لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. في حين يحذر المديرون والباحثون في الذكاء الاصطناعي من أن الأنظمة الأكثر قوة تحتاج إلى مزيد من الرقابة، تناول ترامب هذه القضية من خلال تقديم حل مختلف.
القلق بشأن الذكاء الاصطناعي
دعا الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، إلى إبطاء تطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي حتى تتمكن الحكومات والشركات من الحصول على الوقت الكافي لوضع لوائح أكثر أمانًا. كما دعم الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، سام ألتمان، وكذلك إيلون ماسك، مزيدًا من الرقابة على هذه التكنولوجيا. وفي هذا السياق، نشرت مايكروسوفت أيضًا مدونة سلوكها لضمان أن يبقى البشر في السيطرة.
اقرأ المزيد: هل يمكن لأوروبا إحياء صناعة البطاريات الخاصة بها؟
أعلن ترامب مؤخرًا أن وجود "رئيس قوي وذكي" لمراقبة هذه التكنولوجيا يكفي، وأنه يمتلك هذه الصفات. تأتي هذه الادعاءات في وقت يعتقد فيه العديد من الخبراء أن الرقابة والقوانين اللازمة لإدارة المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي أمر ضروري.
نقد وجهة نظر ترامب
يعتقد بعض المحللين أن ادعاء ترامب بأن فردًا يمكن أن يعمل كحارس لتكنولوجيا معقدة هو نظرة خطيرة. ويعتقدون أن الحراس يجب أن يكونوا مستقلين عن الشخص الذي يقود. بعبارة أخرى، وجود شخص واحد لا يمكن أن يحل محل الأنظمة الرقابية والقوانين اللازمة.
تظهر هذه النظرة بوضوح في إدارة ترامب، حيث ألغى القوانين المتعلقة بحماية البيئة وتصرف بناءً على أنه يمكنه اتخاذ القرارات الصحيحة بمفرده. كما أنه في مجال السياسة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بإيران، يعتقد أنه يمكنه اتخاذ قراراته بدون استشارة الخبراء.
في بيان حديث له، أشار ترامب إلى وجود "مؤامرة مريضة" ضد الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وحذر من أنه إذا لم نثق في قراراته الشخصية، ستغزو الصين العالم. هذا النوع من الحجج واستخدام الخوف من الصين كأداة لتحفيز الناس على الثقة به هو علامة على فلسفته السياسية التي ترى المؤسسات والقوانين كعقبات.
في النهاية، هذه النظرة التي تقول إن فردًا يمكن أن يعمل بمفرده في مواجهة تحديات معقدة مثل الذكاء الاصطناعي لا تعزز فقط المخاطر المحتملة لهذه التكنولوجيا، بل تؤكد أيضًا على ضرورة وجود رقابة جماعية وقوانين يمكن أن تمنع حدوث المشاكل.
اقرأ المزيد: كيف "تشيميرا" تجعل الروبوتات القتالية الأوكرانية جاهزة للمعركة؟ · ترامب يعلن عن مشروع تمثال كبير آخر له في واشنطن
المصدر: independent.co.uk



