عاجل
سلامت ٣ دقيقة ٢٥,٨٧٦

الباحثون أنشأوا نماذج جديدة للأمراض العصبية باستخدام فئران تحتوي على خلايا دماغية إنسانية

قبل ٣٧ دقيقة

طور الباحثون طريقة مبتكرة لتركيب ملايين الخلايا الدماغية الإنسانية في الفئران بهدف إنشاء نماذج علمية أفضل لدراسة الأمراض العصبية. هذه الدراسة مهمة بشكل خاص في مجال الأبحاث المتعلقة بالأمراض الدماغية المتقدمة.

الباحثون أنشأوا نماذج جديدة للأمراض العصبية باستخدام فئران تحتوي على خلايا دماغية إنسانية
صورة الباحثون أنشأوا نماذج جديدة للأمراض العصبية باستخدام فئران تحتوي على خلايا دماغية إنسانية (منبع تصویر: npr.org)

تطوير نماذج بحثية

استخدم الباحثون أدوات وراثية لتربية فئران فقدت معظم قشرة دماغها، وهي الطبقة الخارجية للدماغ والمسؤولة عن التفكير والذاكرة والوعي. ثم، استبدلوا جزءًا كبيرًا من هذه الخلايا الدماغية في الفئران بخلايا دماغية إنسانية نمت في المختبر. أدى ذلك إلى إنشاء فئران تحتوي على خلايا عصبية إنسانية يمكنها إحداث تغييرات لمحاكاة الظروف الدماغية الإنسانية.

صرح سيرجيو باشكا (Sergiu Pașca)، أستاذ الطب النفسي والعلوم السلوكية في جامعة ستانفورد وكاتب رئيسي للمقال المنشور في مجلة Nature، قائلاً: "على مدى العقدين الماضيين، استمرت الجهود لبناء نماذج دماغية إنسانية خارج جسم الإنسان. توفر لنا هذه الطريقة الوصول إلى جوانب أخرى من وظيفة دماغ الإنسان يصعب دراستها."

التحديات الأخلاقية والعلمية

تم إجراء هذا البحث تحت إشراف أخلاقي قوي، لكن الباحثين المستقلين يعتقدون أن هذا التطور يثير أسئلة مهمة حول العواقب المحتملة له. قال هونغكوي زينغ (Hongkui Zeng)، نائب الرئيس والمدير العلمي لمؤسسة ألين في سياتل: "تعد هذه التكنولوجيا قوية لدراسة الخلايا العصبية الإنسانية وكيفية تشكيل الدوائر الدماغية البشرية في بيئة أكثر طبيعية، مما يوفر ميزة مقارنة بالبيئات المخبرية مثل أطباق بتري."

ومع ذلك، أضاف زينغ أنه في المستقبل، يجب مراعاة بعض الاعتبارات والقلق، خاصة فيما يتعلق باستخدام هذه التقنية في الحيوانات الأكبر سناً والأطول عمراً.

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تركيب خلايا دماغية إنسانية في الفئران، ولكن الجهد الجديد الذي تم القيام به تمكن من توصيل عدد أكبر بكثير من الخلايا الإنسانية مقارنة بالجهود السابقة.

أداء الفئران المعدلة

كانت الجهود السابقة محدودة بسبب الواقع البيولوجي المستقر: تنمو الخلايا الدماغية الإنسانية ببطء لا يقل عن ٢٠ مرة مقارنة بخلايا دماغ الفئران. وهذا يعني أن خلايا عصبية في الفأر النامي تشكل شبكة بسرعة وتؤثر على الخلايا الإنسانية المضافة.

حل الفريق البحثي هذه المشكلة من خلال تربية فئران هندسية وراثيًا فقدت أجزاء معينة من دماغها. قال باشكا: "فكرنا أنه يمكننا إعطاء الخلايا الإنسانية فرصًا أكبر للتواصل من خلال إزالة أجزاء من الجهاز العصبي للفأر بطريقة دقيقة وبسيطة." ولدهشتهم، استمرت الفئران التي تم تربيتها في أداء جيد.

لم تكن هذه الفئران جيدة في أداء مهام الذاكرة، لكنها كانت تقريبًا جيدة من الناحية الحركية. قال باشكا: "لا يمكنك أن تقول إن هذه الحيوانات تفتقر إلى نصف حجم دماغها."

تشير هذه الجزء من التجربة إلى التكيف المدهش للدماغ النامي. الحيوانات التي فقدت قشرتها الدماغية لا يُتوقع أن تؤدي جيدًا في المهام التحدي، لكن هذه الفئران طورت استراتيجيات بديلة باستخدام الأجزاء المتبقية من الدماغ.

النتائج النهائية وآفاق المستقبل

الفريق البحثي متفائل أيضًا بأن هذا البحث يمكن أن يساعد في تطوير العلاجات والإجابة على الأسئلة المتعلقة بالأمراض الدماغية. قال باشكا: "آمل أن يكون هذا العمل فعالًا جدًا في دراسة الأمراض وتطوير العلاجات."

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذا ليس رابطًا كاملًا للدماغ. في هذه التجربة، قاموا بإزالة حوالي ١٤ مليون خلية عصبية من الفأر وإضافة حوالي ٤ ملايين خلية عصبية قشرية إنسانية. لا تزال الفئران الناتجة تفتقر إلى أنواع مهمة من الخلايا الدماغية ولا تشكل خلاياها العصبية الإنسانية قشرة دماغية طبيعية.

المصدر: npr.org

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook