برامج تطوير فرودگاه جديد في دمشق، ليست فقط كخطة بنية تحتية ولكن كمصدر للتوتر الاجتماعي. هذا القرار أثار غضباً واحتجاجات واسعة بين عائلات ضحايا الاعتقال والأشخاص المفقودين.
مقابر غير مرئية وذكريات مؤلمة
أظهرت التحقيقات التي أجريت في عام ٢٠٢٥ موقعين مشبوهين للقبور مرتبطين بأشخاص فقدوا حياتهم في سجن مزه. هذه المقابر تعتبر رموزاً للألم والمعاناة للعائلات التي كانت تبحث عن إجابات لسنوات. الآن مع اقتراح بناء المطار، أصبحت هذه المواقع مهددة بالزوال.
الاحتجاجات على هذا القرار تتزايد بسرعة. العديد من العائلات وناشطي حقوق الإنسان يعتقدون أن هذا الإجراء ليس فقط عدم احترام لذكرى الضحايا، ولكن أيضاً يدل على عدم الانتباه للعواقب الاجتماعية والثقافية لمثل هذه المشاريع. بينما تدعي الحكومة أن هذا المطار سيساهم في التنمية الاقتصادية والسياحية، إلا أن هناك العديد من الأسئلة حول الثمن البشري لهذا المشروع.
ردود الحكومة وانتقادات الشعب
الحكومة السورية في ردها على الانتقادات، أكدت أن هذا المطار سيساعد ليس فقط في تطوير البنية التحتية، بل أيضاً في خلق فرص العمل. لكن هذه الادعاءات تعتبر من قبل الكثيرين كغطاء لتجاهل التاريخ وآلام الماضي. نظراً لحساسية الموضوع، يبدو أن هذا القرار قد يؤدي إلى تفاقم التوترات في المجتمع السوري.
بشكل عام، مشروع المطار الجديد في دمشق، ليس مجرد خطة عمرانية بل أصبح نقطة تحول في التاريخ المعاصر لسوريا. هذا الموضوع أثار أسئلة أعمق حول الحقائق التاريخية واحترام ذكرى الضحايا، وأجبر المجتمع على التفكير.
المصدر: independent.co.uk



